بسم الله الرحمن الرحيم
خواطر قاتل
منذ فترة طويلة وانا افكر بالكتابة الى مصر التى اتمناها ، او الى الرئيس الذى لم نختاره يوماً ولكنه رئيس مصر التى احبها ، اين انت يا اعز بلاد الارض الى قلبى ؟
هل يكون عنوان الموضوع هو مصر ام عنوانه خاص بفرعون مصر الجديد ؟ سؤال صعب ولكنى فى النهايه قررت ان اكتب الموضوع ثم اختار عنوانه.
انعم الله على بنعمة كبيرة وهى السفر وهى هواية عندى وفى كل دولة اذهب اليها – ما عدا الدول العربية – الجميع يحب التحدث معى عن مصر ويحبون معرفة الكثير عن مصر والامكان التى يسمعون عنها فى مصر ، ولكن الغريب والمخزى لى فى نفس الوقت ان الاسئلة كلها عن الماضى ، اين انا من هذه الاسئلة ؟ اين مصر المعاصرة من هذه الاسئلة ؟
تحدثت الى والدة صديق لى وهى امريكية وتعرف عن مصر ما لا اعرفه انا المصرى تحدثنا لساعات عن تاريخ مصر ، ولكن الحديث توقف تماما عند عام 1952 وقالت انها لم تعد تعرف شئ بعد ذلك ، توقعت ان السبب التضليل فى اعلام الغرب لكنى فوجئت انها تزور مصر حاليا ولكنها لا تعجبها اطلاقا، فما قرأته وما رأته سابقا لم يعد موجودا وتحول الى الاسوأ، فتوقف اهتمامها بمصر الحالية.
لا يوجد انسان على وجه الارض غير مصرى ويعرف اى شئ عن مصر القرن ال 20 ، الجميع يسأل ويتحدث عن مصر الفرعونية ومصر محمد على ، ولكن لا احد يتحدث عن مصر المصريين ؟ لا احد يتحدث عن مصر بعد الثورة
قررت الكتابة الى قاتل مصر ، والتحدث معه مباشرة عسى ان يهديه الله ويعرف قيمة ما اعطاه الله ، نحن اقتربنا من 80 مليون نفس وكان على البحث والتنقيب عن القاتل وسط كل هؤلاء، وولكن شئ غريب استوقفنى من يستطيع قتل بلد تعدادها 80 مليون وحده ، اذاً القاتل هناك من ساعده وسهل له المهمة واكيد هناك من مول هذه العملية الجبارة .
توقعت ان يكون القاتل عدو وبالتحديد غير حامل للجنسية المصرية ، هكذا الموضوع اسهل فلانظر الى اعداء الكنانة وقررت قراءة التاريخ مرة اخرى من البداية ، انه تااريخ طويل يمتد عبر الاف السنين وبلد مطمع لكل دولة لديها جيش ، بلد انتقلت من احنلال الى احتلال دون ان يستطيع اى احتلال طمس هويتها الجميع اندثر وبقيت هى كما هى مصر الشامخة مصبر هبة المصريين ، وصلت الى الحملة الفرنسية وتاثيرها المدمر بما انه احتلال لاجد مصر تخرج منها قوية وتصبح مملكة تخشى منها القوى العظمى.
ثم جاء الاحتلال البريطانى لمدة 84 عام ولكن مصر لم تكن فقيرة على الاقل ثقافيا كما هو الحال الان فى فترة الاحتلال البريطانى لها ، فمصر فى تلك الفترة خرجت اعلام فى كل المجالات فلدينا طه حسين والعقاد ومحفوظ وذكى نجيب محمود والاستاذ محمد عبده وكثير من استاذة الجامعات العظماء ، اذاً انجلترا المحتلة الغازية والتى صخرت معظم جيشها لهدم مصر فشلت فى ذلك لمدة 84 عام وخرجت تجر ازيال الخيبة والعار من مصر لدرجة انها امتنعت عن تدريس فترة احتلال مصر فى جميع مدارسها وجامعتها ولم تذكرها اطلاقا وتتحدث فقط عن قصف الاسكندرية 1882.
ثم جاءات ثورة 52 والتى توقعنا ان تعيد معها نهضة مصر التى بدأها محمد على وانجزها فى وقت قصير يذكرنى بما تفعله اليابان بعد كل كارثه تحيق بها ، وبداءت فى قراءة تاريخ الثورة وما بعد الثورة ولكن استوقفنى شئ مهم وهو اختفاء المفكرين ، اذا فمن يقود الشعب فى ثورته ؟ هل هم العسكر ؟ لا يصلحون فهم تربوا على تنفيذ الخطط لذلك يجب ان يكون هناك مخطط ومفكر ، استرجع الاسماء فى ذاكرتى فلا يستوقفنى مفكر مصرى عاش ولمع بمصر المصريين ـ توفى اخرهم دون ان نعرف عنه شئ ، انتقل د. زكى نجيب محمود فى صمت الى جوار ربه فى بلد اهملت عقولها او دفعتها الى الهجره.
فشلت الممكلة التى لاتغيب الشمس عن تاجها فى 84 عام فى تدمير مصر وتحويلها الى تابع ونجح المصريون فى اقل من 50 عام فى ذلك ، القصر تحول الى خرابة بعد ان دمر اصحابه محتوياته.
اشترك كل من يحمل الجنسية المصرية فى الجريمة دون استثناء من اول عبد الناصر ونهاية بى ، جميعاً اشترك فى الجريمة ، يالله اتذكر شباب ضحى بحياته دون تردد امام ارتال جيش الاحتلال وانظر الى نفسى فى خوفى على رغيف اشبع به جوعى، كيف له ان يضحى باعز ما يملك واكرم ما خلق الله وكيف لى لا اصبر على جوع واضحى فى سبيله بكل ما املك،
كيف اترك محبوبتى فى يد ماجن واصمت عن دعارته فى البلد الامين ؟ ماذا اقول لمن حاربوا فى سبيل هذا البلد وماتوا فداء ارضه عندما سيالونى عما فعلت بعد ان تركوه لى حراً لاحكمه بنفسى وارعى احلامهم بمصر ام الدنيا؟
حتماً سارد بانهم تركوها فى يد جبار من سلالة ال فرعون ، ولكن هل هو اقوى من كل جيوش الاحتلال التى مرت على مصر منذ نشأتها ؟ لقد خرس لسانى
هل هو اقوى من الرومان الذين فشلوا فى قهر المسيحية فى مصر ؟ هل هو اقوى من حملات اوروبا او المغول ؟
بماذا تجيب ايها المصرى الضعيف ؟ لو قبلت لقب الضعيف فانت لست بمصرى ، فهذه البلد ليست بلد الضعفاء ولكنها بلد جنود الله وخير اجناد الارض.
ايها الفرعون الحاكم لن اصمت بعد اليوم لن استعمل سلاح لانى اعلم انك اجبن من ان تواجهنى وستدفع فى وجهى بالمغيبن من اهلى.
سوف يكون لى لقاء معك فى القريب العاجل فانتظر انتفاضة المصريين، لى معك وقفة انت ومسرحية الانتخابات وان شاء الله ننجح نحن هذه المرة وتسقط انت الى حيث يليق بك.